المطبوع من ( الطبقات الكبير ) لابن سعد ) و ( مكتبة العلامة الحلي ) ( 1 ) .
ذلك العملاق الراحل قد كان بحق الامتداد الأصيل والأمثل لشيخيه
الخالدين : الشيخ الأميني ، صاحب ( الغدير ) ، والشيخ الطهراني ، صاحب
( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) و ( طبقات أعلام الشيعة ) ، وهما العلمان
اللذان لازمهما فقيدنا تمام ربع قرن إبان اشتغالهما في موسوعاتهما
الضخمة ، فكان بحق الروح التي امتدت عنهما ، وقد زاده شغفه بهما تعلقا
بآثارهما ، فبذل في خدمتها جهدا جبارا زانها كثيرا وألبسها حلة الكمال .
ومرة أخرى بين ( تراثنا ) وفقيدها الجليل ، وهي تنعى ما كان بينهما
من وصل وتكامل . . فلقد كان العلامة الراحل يكرر مرارا أمنيته التي كانت
تشغل باله أيام كان في النجف الأشرف ، وكان يفاتح بها كبار
المهتمين بالتراث والفكر ، كان يتشوق لإصدار مجلة فصلية تعنى بتراث
أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ومحبيهم ، وما زالت هذه الأمنية تراوده وتشغل
باله حتى تحققت في ( تراثنا ) التي أصدرتها مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء
التراث ، فوجد السيد الفقيد فيها ضالته المنشودة ومحل تحقق أمانيه ،
فكان معها منذ عددها الأول بقلبه وكيانه وعطائه . . كما وجدت ( تراثنا ) فيه
أيضا ضالتها ، فكان قطبا لامعا بين أقطابها ، وبابا ثابتا في أبوابها ، وعلما
شامخا في أعلامها .
لقد تكامل الأملان ، وتساير الصاحبان عقدا من الزمن على أتم
هامش
( 1 ) تجد تعريفا بهما في حقل ( من أنباء التراث ) من هذا العدد .
وتجد أيضا في حقل ( من ذخائر التراث ) آخر ما أتحف به العلامة المحقق
السيد الطباطبائي رحمه الله ، نشرتنا هذه قبل وفاته بأيام قلائل ، وهي رسالة ( مكتبة
العلامة الكراجكي ) .