كلمة التحرير :
وداعا
أيها الراحل الكبير !
شوط جديد تستقبله ( تراثنا ) منذ الآن .
ليس فقط لاستفتاحها العقد الثاني من عمرها المبارك ، بل أيضا
لغياب ألمع نجم كان يسطع في سمائها . .
لقد جاءتكم ( تراثنا ) هذه المرة إذن وهي تنعى فقيدها الكبير الذي
أغدق عليها ، عطاء وعطفا وترشيدا ، حتى استقام عودها وصلب ساقها
واتسع ظلها واستطاب الناس ثمراتها . .
وعز عليها ومض فيها أن تنعى من كانت تراه من أول من يعنى بها !
وأن ترعى ذكراه ، وما فتئت تراه يرعاها ! . . وحق لها أن تقف طويلا أمام
هذا الصرح الشامخ الذي وسع آفاقها ظله ، والبحر الزاخر الذي ما عرف
الجزر مده . .
ذلك هو العلم الذي طالما رفعته ( تراثنا ) عند أهم مداخلها ، والقلم
الذي لم يغب نداه مرة عن ثريات صحائفها . .
ذلك هو العلامة الكبير السيد عبد العزيز الطباطبائي قدس سره ، الرجل
الذي تسلق سلم العلم والبحث والتحقيق حتى استوى في الصف المتقدم
مجلة تراثنا — صفحة 7
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧