ما يكون الوصال والوئام ، حتى أفلت شمس ذلك العقد بانطفاء
شمعة الصاحب الوفي المؤتمن ، لتبقى ( تراثنا ) تشق طريقها إلى أمام ،
محققة أمنياته بعد رحيله ، فالمهمات كبيرة ، والدرب لم يزل مفتوحا ،
والشوط طويل ، وتراثنا ما زال يدعو الباحثين والمحققين إلى البحث
والتنقيب والتحقيق ، وإن كان على ( تراثنا ) وهي رسالة التراث ، أن تنعى
علامة امتزجت ذكراه بالقلوب والأرواح ، فإنها ماضية على عهدها بإذن الله
تعالى ، وبتفاؤل وأمل كبيرين ، فهذه الأمة أمة ولود ، أنجبت وستنجب
ما بقيت أفذاذا فيهم كل الأمل المنشود .
ولقد حظيت ( تراثنا ) منذ انطلاقتها الأولى باهتمام هذه الطبقة
من المحققين الكبار والباحثين الأفاضل ، الساهرين على خدمة تراث
أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم بقلوب لهفى لأن تتكشف أنوار هذا التراث الثر ،
طريق الهدى والنور ، لأبصار السائرين وبصائرهم ، وسوف تبقى ( تراثنا )
الفخورة دائما باحتضانها الأسماء اللامعة وآثارهم الثرية والجديدة والنافعة
فخرها بما احتضنته من تراث فقيدها وفقيدهم السيد الجليل والعلامة
الكبير ، شيخ المحققين السيد عبد العزيز الطباطبائي رحمه الله تعالى
وأسكنه فسيح جناته .
* ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون *
أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) * .
هيئة التحرير
مجلة تراثنا — صفحة 11
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١