لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن
البعث حق ، والحساب حق ، والصراط حق ، والقبر حق ، والميزان حق وأن
الدين كما وصفت ، وأن الإسلام كما شرعت ، وأن القول كما حدثت ، وأن
القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين ، جزى الله محمدا عنا خير
الجزاء ، وحيا الله محمدا وآل محمدا بالسلام .
اللهم يا عدتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ، ويا وليي في
نعمتي ، إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، فإنك إن تكلني
إلى نفسي طرفة عين أقرب من الشر وأبعد من الخير فآنس في القبر وحشتي ،
واجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا .
ثم يوصي بحاجته وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي تذكر
فيها مريم في قوله عز وجل : ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن
عهدا ) ( 11 ) .
فهذا عهد الميت ، والوصية حق على كل مسلم ، وحق عليه أن يحفظ هذه الوصية ويعلمها .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : علمنيها رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : علمنيها جبرئيل عليه
السلام ( 12 ) .
وروي في الفقيه ، عن العباس بن عامر ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من لم يحسن عند الموت وصيته كان نقصا في
مروته وعقله .
وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى إلى علي وأوصى علي
هامش
( 11 ) سورة مريم 19 : 87 .
( 12 ) الكافي 7 / 2 ح 1 ، الفقيه 4 / 138 ح 482 ، التهذيب 9 / 174 ح 711 .