وروي في الكافي والتهذيب ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : قال له رجل : إني خرجت إلى مكة فصحبني رجل وكان زميلي ،
فلما أن كان في بعض الطريق مرض وثقل ثقلا شديدا فكنت أقوم عليه ، ثم أفاق
حتى لم يكن عندي به بأس ، فلما أن كان اليوم الذي مات فيه أفاق فمات في
ذلك اليوم
فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( ما من ميت تحضره الوفاة إلا رد الله تعالى
عليه من سمعه وبصره وعقله للوصية ، أخذ الوصية أو ترك وهي الراحة التي
يقال لها راحة الموت ، فهي حق على كل مسلم ) ( 9 ) .
وروي في الكافي ، عن وليد بن صبيح ، قال : صحبني مولى
لأبي عبد الله عليه السلام يقال له أعين ، فاشتكى أياما ثم برأ ، ثم مات
فأخذت متاعه وما كان له فأتيت به أبا عبد الله عليه السلام ، وأخبرته أنه اشتكى
أياما ثم برأ ثم مات .
قال ( تلك راحة الموت ، أما إنه ليس من أحد يموت حتى يرد الله تعالى
من سمعه وبصره وعقله للوصية أخذ أو ترك ) ( 10 ) .
وروى المشايخ الثلاثة - عطر الله مراقدهم - عن سليمان بن جعفر ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لم
يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته .
قيل : يا رسول الله وكيف يوصي الميت ؟
قال : إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس إليه ، قال : اللهم فاطر السماوات
والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم .
اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك
هامش
( 9 ) الكافي 7 / 3 ح 5 - التهذيب 9 / 172 ح 704 .
( 10 ) الكافي 7 / 3 ح 2 .