وقال في الميزان : هذا كذب .
وقال الدارقطني : كان يضع الحديث ، وقال ابن عدي : يشبه أن يكون
ممن يضع الحديث ( 174 ) .
ومن هذا ونظائره يتبين لك تساهل الحاكم ، حتى أن ذلك أعدم النفع
بكتابه - كما قال الحافظ ابن حجر ( 175 ) - والله المستعان .
* وأخرج الترمذي والحاكم ( 176 ) عن عقبة بن علقمة اليشكري ، قال :
سمعت علي بن أبي طالب قال : سمعت أذناي من في رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وهو يقول : طلحة والزبير جاراي في الجنة .
قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وقال الحاكم : صحيح ، فرده الذهبي فقال : لا . انتهى .
وذلك أنفيه عقبة بن علقمة ، قال أبو حاتم : ضعيف الحديث بين
الضعف ( 177 ) .
وقال الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ( 178 ) : وروي موقوفا ، وهم
أشبه . انتهى .
والعجب من السيوطي كيف حسنه في الجامع الصغير " ! وليست هذه
أول زلة منه ، فقد صحح حديث تبشير العشرة بالجنة - كما تقدم - .
هذا بعض ما أردنا سرده في هذه العجالة ، ولو تصفحت الكتب وتدبرت
الزبر لاطلعت على جملة وافرة من الأحاديث التي تنادي بوضعها ، وما زال
طائفة من الحفاظ المحدثين من العامة يلهجون بها على صهوات المنابر من
هامش
( 174 ) لسان الميزان 2 / 296 ، تنزيه الشريعة المرفوعة 1 / 52 و 349 .
( 175 ) مقدمة كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة ج 1 ص ( م ) - بقلم عبد الوهاب عبد اللطيف .
( 176 ) سنن الترمذي 5 / 644 - 645 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 364 .
( 177 ) تهذيب التهذيب 4 / 157 .
( 178 ) تهذيب التهذيب 4 / 157 .