وقد انفرد به أبو إسحاق عن السلمي ، وذكر ابن حبان أن أبا إسحاق كان
مدلسا ، وكذا ذكره في المدلسين حسين الكرابيسي وأبو جعفر الطبري .
وقال ابن المديني في " العلل " : قال شعبة : سمعت أبا إسحاق يحدث
عن الحارث بن الأزمع بحديث ، فقلت له : سمعت منه ؟ فقال : حدثني مجالد
عن الشعبي عنه ، قال شعبة : وكان أبو إسحاق إذا أخبرني عن رجل قلت له :
هذا أكبر منك ؟ فإن قال : نعم ، علمت أنه لقي ، وإن قال : أنا أكبر منه ، تركته ،
وقال معن : أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق - يعني
للتدليس ( 171 ) - .
* وأما أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي القاري ، فلم يسمع
من عثمان ، قال شعبة : لم يسمع من ابن مسعود ولا من عثمان .
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : ليس تثبت روايته عن علي : فقيل له : سمع
من عثمان ؟ قال : روى عنه ولم يذكر سماعا .
هذا ، مع أنه متهم في روايته ، إذ كان عثمانيا كما بترجمته في تهذيب
التهذيب ( 172 ) .
* وأخرج الحاكم في " المستدرك على الصحيحين " ( 173 ) عن الحسين
ابن عبيد الله العجلي ، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن
سعد ، مرفوعا : إن عثمان ليتحول من منزل إلى منزل فتبرق له الجنة .
قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، وتعقبه الذهبي في تلخيص
المستدرك فقال : بل موضوع ، والحسين يروي عن مالك وغيره من
الموضوعات ، ثم قال : أفيحتج عاقل بمثله فضلا عن أن يورد له في الصحاح .
انتهى .
هامش
( 171 ) تهذيب التهذيب 4 / 358 - 359 .
( 172 ) تهذيب التهذيب 3 / 121 - 122 .