نهجا جديدا في مدائحهم إذ طرزوها بالبديع ، وأسموها : البديعيات ، ضمنوا
كل بيت فيها نوعا من البديع ، فجعلوها مديحا ومتنا في علم البديع معا " .
ولهلال ناجي مفهوم أيضا ( للبديعيات ) عبر عنه وهو يقدم ل " بديعيات
الآثاري " بقوله : " كانت بردة البوصيري في مدح الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم منعطفا ضخما في تاريخ الشعر العربي ، وقد اندفع إلى محاكاتها وزنا
ورويا وغرضا عدد كبير من شعراء العربية عبر العصور ، مع احتفالهم بالبديع ،
فأطلق على قصائدهم هذه اسم : البديعيات " ( 9 ) .
ولو جئنا بهذه الأقوال ، وعرضنا عليها ما بين أيدينا من ( البديعيات ) ،
محاولين المطابقة بين التعريف والمعرف به ، لوجدنا هذا التعريف يضيق تارة ،
ويتسع تارة أخرى ، وفيما بين هذا وذاك يشذ عدد من البديعيات ويحرج عنه .
وقال :
وكان للدكتور محمود الربداوي وقفة مع الصفات التي تتمتع بها جميع
( البديعيات ) فوجد " أنها تتمتع بصفات أربع رئيسية :
1 - نظمت في مدح الرسول ، صلى الله عليه وآله وسلم .
2 - اختار الشاعر لها البحر البسيط .
3 - جعل القافية ميمية .
4 - ضمن كل بيت فيها نوعا من أنواع البديع ، وقد يصرح باسم هذا النوع
أحيانا وقد لا يصرح في الأحيان الأخرى " ( 10 ) .
ومن البين أن الصفات الثلاث الأولى هي صفات البردة ، وتنفرد
البديعيات بالصفة الرابعة فقط .
هامش
( 9 ) البديعيات : 44 .
( 10 ) البديعيات : 43 .