ويعترض عليه ، وقد أجبنا عنه في مواضع عديدة من كتابنا سلال الحديد في
تقييد ابن أبي الحديد . . . ) .
وذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة 14 / 126 و 23 / 157 وقال : ( وهو
كتاب جيد ، كبير في مجلدين ، يكثر النقل عنه ابن أبي الحديد في شرحه
معترضا عليه ، وقد أجاب عن كثير من اعتراضاته الشيخ يوسف البحراني في
كتابه سلاسل الحديد . . . ) .
ولم يرد اسم الكتاب فيه ، ولكن ذكره تلميذ المؤلف وهو الشيخ
منتجب الدين في ( الفهرست ) بهذا الاسم ، فقال في ترجمة الراوندي عند عد
مؤلفاته : ( ومنهاج البراعة في شرح نهج البلاغة مجلدتان ) وورد هذا الاسم مثبتا
على مخطوطاته القديمة بخط قديم ، فلا يبقى مجال للشك فيه .
فما في خاتمة المستدرك ، ص 489 ، من تسميته بالمعراج خطأ جزما .
وتوهم صاحب ( الروضات ) ( 34 ) رحمه الله في ترجمة الكيدري من قوله :
( مستمدا - بعد توفيق الله تعالى - من كتابي المعارج والمنهاج ) أن كليهما
للراوندي ، وأن للراوندي على النهج شرحين ، أحدهما يسمى المعارج وثانيهما
منهاج البراعة .
وتسرب هذا الوهم من ( الروضات ) إلى ( الذريعة ) ففيه في 21 / 178 :
( المعارج في شرح نهج البلاغة ، للمولى الإمام قطب الدين . . . ينقل عنه وعن
شرحه الآخر الموسوم بمنهاج البراعة قطب الدين الكيدري ) !
والصواب أن المعارج هو ( معارج نهج البلاغة ) للبيهقي فريد خراسان ،
وليس للراوندي إلا شرح واحد .
أقول : واعتمده معاصره قطب الدين الكيدري في شرحه على نهج
البلاغة الذي فرغ منه سنة 576 ه ، قال في مقدمته 1 / 87 : ( مستمدا - بعد
هامش
( 34 ) راجع ما تقدم في ترجمة قطب الدين الكيدري 6 / 295 .