توفيق الله تعالى - من كتابي المعارج والمنهاج ، غائصا على جواهر در رهما ) .
فمعارج نهج البلاغة هو شرح البيهقي فريد خراسان ، وقد تقدم في العدد
السابق ، ومنهاج البراعة شرح القطب الراوندي ، وهو هذا ، ورمز إليهما بحرفي :
( ج ) لشرح الراوندي : منهاج البراعة ، و ( ع ) لشرح البيهقي : معارج نهج
البلاغة :
وينقل عنه علي بن ناصر في شرحه على نهج البلاغة ( أعلام نهج
البلاغة ) وإن لم يصرح باسمه ، يقول : قال بعض الشارحين يقصد به الراوندي
ونقوله موجودة في شرح نهج البلاغة للراوندي .
وأفاد ابن أبي الحديد من ( منهاج البراعة ) في شرحه كثيرا ( 35 ) وتكلف أن
يوجه إليه نقدا بحق أو بباطل ! فظلمه بعض الشئ . ومن نماذج ذلك :
قال ابن أبي الحديد في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة
الشقشقية : ( حتى لقد وطئ الحسنان ) 1 / 200 :
( والحسنان : الحسن والحسين عليهما السلام . . . وقال القطب
الراوندي : الحسنان : إبهاما الرجل . وهذا لا أعرفه ! ) ( 36 ) .
أقول : وقول الراوندي هو الصواب ، والحق في جانبه ، والحسن بمعنى
إبهام الرجل ، حكاه الشريف المرتضى عن غلام ثعلب .
قال قطب الدين الكيدري في شرحه على نهج البلاغة ( 37 ) في شرح هذا
الموضع 1 / 193 : ( قد حكى السيد المرتضى - رضي الله عنه - أن أبا عمر
محمد بن عبد الواحد غلام ثعلب روى عن رجاله في قوله عليه السلام : ( وطئ
هامش
( 35 ) عمل محمد أبو الفضل إبراهيم فهارس عامة لشرح ابن أبي الحديد طبع مستقلا ، ومنها :
فهرس الكتب ، وقال عند ذكر شرح نهج البلاغة للراوندي : 259 بالهامش : تكرر ذكره في
معظم الكتاب ، واكتفينا بذكره في أول صفحة ! !
( 36 ) قال القطب الراوندي في منهاج البراعة 1 / 129 : ( وقيل : هما إبهاما الرجلين ) .
( 37 ) ألفه سنة 576 وسماه : حدائق الحقائق في فسر دقائق أفصح الخلائق . يأتي .