تعالوا بنا نبك الشهيد الذي بكى * له الدين والإسلام والبيت والحجر
تعالوا بنا نبك الذي قد بكى له * علي وجبريل وأحمد الطهر
وفاطمة الزهراء في لحد قبرها * تساعدها في نوحها حورها الزهر
فوالله لا أنسى وإن بعد المدى * قتيل الضبابي الذي دينه الكفر
ألا إن خير الناس جدا ووالدا * وخيرهم أما قتيلك يا شمر
قتيلك يا نسل الضبابي هاج لي * جوى وأسى ما امتد لي في الدنا عمر
قتيلك أبقى في فؤادي كآبة * يزيد على حر الجحيم لها حر
لأنت وإن كنت الأخس قتلت من * بمفخره يا ويك يفتخر الفخر
تنح عن الصدر الذي قد علوته * لقطع وريد ، إنه للهدى صدر
وفي آخرها يقول :
بني صفوة الباري رثيت لرزئكم * بدرة فكر لا يقاس بها الدر
ولم يجلها ( السبعي ) إلا عليكم * وفي زعمه أن القبول لها مهر
رضيتكم لي سادة وأئمة * وما لي سوى حبي لكم في غد ذخر
ولي مهجة تزداد فيكم محبة * وقلب على ما نالكم خانه الصبر
على رزئكم أبكي وأبكي محبكم * بنظم مراث لا يساجلها النشر ( 24 )
إذا سئم الباكون قلت لسلوتي * أيا سلوة الأيام موعدك الحشر
ولا قلت إلا في ادكاري لرزئكم * ( كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر ) ( 25 )
عليكم سلام الله ما فاه ناطق * يصلي عليكم حين يتلا لكم ذكر
هامش
( 24 ) يساجل : من ساجله أي : باراه وفاخره ، والنشر : الريح الطيبة ، والمراد : أن تأثير مراثيه ونظمه
على مشاعر المحبين أقوى وأبلغ من تأثير النشر ( الريح الطيبة ) فالنشر لا يباهي نظمه في إثارة
المشاعر والتأثير عليها .
( 25 ) ما بين القوسين من مطلع قصيدة أخرى للشاعر .