تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
البردة والأعمال التي دارت حولها ( فهرسة ) ( 1 ) أسعد الطيب البردة هي أسير قصيدة قيلت في مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ووصف شمائله الزكية . . . فقد ذاعت في مختلف الأقطار الإسلامية ذيوعا عظيما لم يتح مثله لقصيدة أخرى في بابها ، فعنيت بها الجماهير الشعبية ، وحفظتها الخاصة والعامة ، ورتلها المرتلون في المحافل كأنها نشيد الأناشيد ، وتبارى الخطاطون البارعون في نسخها كلها أو بعضها ، وحليت كتابتها بالذهب على نحو ما يصنع المتفننون بنسخ المصحف الشريف ، وتهاداها الكبراء ، وذكر أنها كانت جزءا من الهدية التي قدمها ابن خلدون إلى تيمورلنك . ( الموازنة بين الشعراء : 172 ) . وتجاذبها كبار الشعراء منذ عصر البوصيري إلى عصرنا تضمينا وتشطيرا وتخميسا وتسبيعا وتعشيرا ومعارضة ، وكان آخر من عارضها في عصر النهضة الحديثة محمود سامي البارودي وسمى قصيدته ( كشف الغمة في مدح سيد الأمة ) وعدد أبيات هذه القصيدة 447 بيتا ، ثم أمير الشعراء أحمد شوقي وسمى قصيدته ( نهج البردة ) . ( الموازنة بين الشعراء ، والمدائح النبوية في الأدب العربي ، وديوان البارودي : 22 ، وديوان شوقي م 1 ) .