تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
هكذا يقول الشيخ محمد بهجة الأثري ( 1 ) . وأما سبب تسميتها بالبردة ، مع أن ناظمها سماها : الكواكب الدرية في مدح خبر البرية ، فهو شيوع منام البوصيري المحكي في كشف الظنون 2 / 1331 وغيره ، ويرى الشيخ الأثري أن خفة هذا الاسم على اللسان سبب آخر لهذه التسمية . وقد تحرف هذا الاسم عند الأتراك العثمانيين إلى ( البراءة ) وجرى على ألسنتهم قديما وحديثا ، ولعلهم أخذوا هذه التسمية من مضمون حكاية الشاعر سبب نظمه لها وما اتفق له من البرء . ولكن لغة العرب لا تساعدهم ، فإن البراءة هي قترة الصائد التي يكمن فيها ، والجمع برأ ، وهذا بعيد عن مرادهم . وفي بغداد كان الناس يسمون قصيدة كعب بن زهير البردة ، وقصيدة البوصيري البراءة ( 2 ) . وقد كان العلماء يجيزون بقراءتها وروايتها ويجازون ، فقد قال إسماعيل ابن الأحمر ( - 807 ) ( من أخلاف أمراء غرناطة ) في ترجمة الفقيه القاضي الخطيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد : ( أدركته ورأيته ، وأجازني في القصيدة الموسومة بالبردة التي أولها : أمن تذكر جبران بذي سلم - . . . نظم الفقيه أبي عبد الله محمد شرف الدين البوصيري ) ( 3 ) . وفي مكتبة جامعة طهران شرح فارسي لقصيدة البردة فيه إجازة لأبي سعيد ابن أبي يزيد الأبيوردي ، عن فضل الله الرودستاني الأصفهاني ، عن
هامش
( 1 ) الخطاط البغدادي - التعليقات - 35 - 36 . ( 2 ) الخطاط البغدادي - التعليقات - : 37 . ( 3 ) نثير الجمان : 307 .
مجلة تراثنا — صفحة 163 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث