هكذا يقول الشيخ محمد بهجة الأثري ( 1 ) .
وأما سبب تسميتها بالبردة ، مع أن ناظمها سماها : الكواكب الدرية
في مدح خبر البرية ، فهو شيوع منام البوصيري المحكي في كشف الظنون
2 / 1331 وغيره ، ويرى الشيخ الأثري أن خفة هذا الاسم على اللسان سبب
آخر لهذه التسمية .
وقد تحرف هذا الاسم عند الأتراك العثمانيين إلى ( البراءة ) وجرى على
ألسنتهم قديما وحديثا ، ولعلهم أخذوا هذه التسمية من مضمون حكاية الشاعر
سبب نظمه لها وما اتفق له من البرء . ولكن لغة العرب لا تساعدهم ، فإن البراءة
هي قترة الصائد التي يكمن فيها ، والجمع برأ ، وهذا بعيد عن مرادهم .
وفي بغداد كان الناس يسمون قصيدة كعب بن زهير البردة ، وقصيدة
البوصيري البراءة ( 2 ) .
وقد كان العلماء يجيزون بقراءتها وروايتها ويجازون ، فقد قال إسماعيل
ابن الأحمر ( - 807 ) ( من أخلاف أمراء غرناطة ) في ترجمة الفقيه القاضي
الخطيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد
بن أحمد بن رشد :
( أدركته ورأيته ، وأجازني في القصيدة الموسومة بالبردة التي أولها :
أمن تذكر جبران بذي سلم - . . .
نظم الفقيه أبي عبد الله محمد شرف الدين البوصيري ) ( 3 ) .
وفي مكتبة جامعة طهران شرح فارسي لقصيدة البردة فيه إجازة لأبي سعيد
ابن أبي يزيد الأبيوردي ، عن فضل الله الرودستاني الأصفهاني ، عن
هامش
( 1 ) الخطاط البغدادي - التعليقات - 35 - 36 .
( 2 ) الخطاط البغدادي - التعليقات - : 37 .
( 3 ) نثير الجمان : 307 .