قاله ، فلم يأت بشئ جديد .
ومن المراد بكلمة ( نحن ) في أهل هذا الكلام ؟ !
إن كان المراد : علماء أهل السنة المحققين الشارحين للأحاديث
النبوية ، والمبينين لما تدل عليه السنة المحمدية ، والذين عليهم الاعتماد
وإليهم الاستناد في هذا الباب ، فسننقل أقاريرهم في دلالة تلك الأخبار المعتبرة
على حصر وجوب الاتباع بأمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام .
وإن كان المراد - من ( نحن ) - : هو المتكلم نفسه . . . فقد وجدنا سكوته
في قبال بعض الأدلة - ومنها الرواية المتقدمة قريبا عن الإمام السجاد عليه
السلام - وسكوته في هكذا مواضع إقرار .
على أنه إذا لم يقر في موضع فهو محجوج بإقرار أئمة مذهبه ، ولا أظن
أن يدعى هذا الرجل كونه أعلم وأفهم للأخبار من كبار علماء طائفته !
* قال السيد :
( 3 - وإليك بيان ما أشرنا إليه من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
إذ أهاب في الجاهلين ، وصرخ في الغافلين ، فنادى :
* يا أيها الناس ، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله ،
وعترتي أهل بيتي ) .
قال في الهامش : ( أخرجه الترمذي والنسائي عن جابر ، ونقله عنهما
المتقي الهندي في أول باب الاعتصام بالكتاب والسنة من كنز العمال ، ص 44
من جزئه الأول ) .
* ( وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله حبل
ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) .
مجلة تراثنا — صفحة 121
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢١