أقول :
لم يتقول المعترض بشئ حول هذا الكلام المنقول عن الإمام زين
العابدين عليه السلام .
وفي هذه الرواية فوائد :
1 - إشارة إلى نزول قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين ) فيهم عليهم السلام .
2 - إشارة إلى نزول قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فيهم عليهم السلام .
3 - إشارة إلى نزول قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة
في القربى ) فيهم عليهم السلام .
4 - إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إني تارك فيكم
الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي . . . ) .
5 - تصريح بانحصار ( الموقوف به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم ) فيهم .
6 - تصريح بأنهم ( الذين احتج الله بهم على عباده ولم يدع الخلق
سدى من غير حجة ) .
وسكوت الرجل عن هذه الرواية - وهو في مقام الرد - دليل على إقراره
بصحة سندها ، ولا مناص له من قبولها والالتزام بمضامينها .
ولا يخفى أن ذكر ابن حجر المكي هذه الرواية بتفسير قوله تعالى :
( واعتصموا بحبل الله جميعا ) شاهد على أن المراد من ( حبل الله ) فيها هم
الأئمة من العترة النبوية ، وهو مروي عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وبه
قال بعض المفسرين ( 2 ) .
هامش
( 2 ) منهم : الثعلبي الذي أشرنا إلى ترجمته قريبا ، نقل ذلك عنه جماعة منهم ابن حجر في
( الصواعق ) .