يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . قالوا : ولأنتم
هم ؟ قال : نعم .
ويكفي هذا الكلام ضعفا أن رواه الثعلبي في تفسيره كما صرح بذلك في
الصواعق ) .
أقول :
أولا : يكفي وروده في كتب أهل السنة ، إذ يكون بذلك مورد اتفاق
المسلمين ، ولا ريب في وجوب الأخذ بكل أمر حق وقع الاتفاق عليه .
وثانيا : هذا الكلام رواه الحافظ الطبراني ، ونص الحافظ نور الدين
الهيثمي - في كتابه الذي اعتمد عليه المعترض في مواضع ! - على أن ( رجاله
ثقات ) . وهذا نص الرواية في باب فضل أهل البيت رضي الله عنهم :
( وعن أبي جميلة : إن الحسن بن علي حين قتل علي استخلف ، فبينا
هو يصلي بالناس إذ وثب إليه رجل فطعنه بخنجر في وركه ، فتمرض منها
أشهرا . ثم قام فخطب على المنبر فقال : يا أهل العراق ، اتقوا الله فينا فإنا
أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل البيت الذين قال الله عز وجل : ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . فما زال يومئذ يتكلم
حتى ما ترى في المسجد إلا باكيا .
رواه الطبراني . ورجاله ثقات ) ( 1 ) .
وفيه فوائد :
1 - قوله عليه السلام : ( اتقوا الله فينا ) . ثم علل أمره بتقوى الله فيهم
بقوله : ( فإنا أمراؤكم ) .
2 - قوله عليه السلام : ( ونحن أهل البيت الذين . . . ) يفيد بكل وضوح
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 172 .