ومن ذلك بعث المنبوذين ممن لجأ إلى أحضان أعداء الإسلام ، وتعمم
باليأس والقنوط من أن يصل إلى منصب أو مقام بين أمة الإسلام ، وتعهدوا له
أن ينفخوا في جلده ، ويكبروا رأسه ، ويصفوه بما يشتهي ويشتهون ، وقدموه
وكتاباته إلى أمة الإسلام وقد ملأها بالهراء والسفسطة والكتابة الهزيلة الزائفة
ضد عقائد الأمة وشريعتها ومصادر الإسلام ومقدساته ، باسم الاصلاح ، وباسم
نقد العقل ، وباسم الصياغة الجديدة ، وباسم الإعادة لدراسة المعرفة ، وباسم
التصحيح ، وباسم القراءة الجديدة !
إن كل هذه الأسماء هي لمسمى واحد هو : ( تشويه الإسلام ) وإعطاء
صورة تشكيكية لفكره وشريعته ومصادره ، وبأقلام وعقول قاصرة عن درك أبسط
المعاني ، سوى التلاعب بالألفاظ ، وتسطير المصطلحات من دون وضعها في
مواقعها ، بل باستخدامها في خلاف مقاصدها .
إن الاستعمار البغيض وأيديه العميلة ، يتصورون أن بإمكانهم زعزعة
الإيمان بالإسلام في قلوب الأمة الإسلامية ، التي فتحت عيونها في هذا القرن ،
على كل ألاعيب الأعداء وأساليب عملهم ، وخاصة باستخدام هذه العناصر
البغيضة .
وقد نشرت في الآونة الأخيرة كتابات هزيلة حول علم الأئمة عليهم
السلام بما أقدموا عليه في حياتهم ، فأصابهم على أثر ذلك القتل والسجن
وأنواع البلاء والإيذاء من الأعداء .
فرأينا أن ننشر هذا البحث ليكون مبينا لحقيقة الأمر ، وردا حاسما على
مزاعم الزيف الواردة في تلك الكتابات ، وهو يستوعب العناوين التالية :
أصل المشكلة .
تحديد محاور البحث العامة وعلم الغيب .
صيغ الاعتراض عبر التاريخ :
1 - في عصر الإمام الرضا عليه السلام ( ت 203 ه ) .
مجلة تراثنا — صفحة 8
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨