فالتزام الإمامية بإمكان هذا العلم بنحو مطلق ، وعدم تخصيصه أو تقييده
بشئ دون آخر من المعلومات ، في أنفسها ، إلا ما دلت الأدلة القطعية على
إخراجه .
واعترض هذا الالتزام بوجهين :
الاعتراض الأول :
أن علم الغيب خاص بالله تعالى ذكره ، لدلالة الآيات العديدة على ذلك .
مثل قوله تعالى : ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله )
الآية ( 65 ) من سورة النمل ( 27 ) وهي مكية .
وقوله تعالى : ( فقل إنما الغيب لله . . . ) الآية ( 20 ) من سورة يونس
( 10 ) وهي مكية .
وقوله تعالى : ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ) الآية ( 59 ) من
سورة الأنعام ( 6 ) وهي مكية .
وقد وصف الله نفسه جل ذكره بأنه ( عالم الغيب ) في آيات أخرى :
منها قوله تعالى : ( عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير ) الآية
( 73 ) من سورة الأنعام ( 6 ) وهي مكية .
وقوله تعالى : ( ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة ) الآية ( 94 ) من
سورة التوبة ( 9 ) وهي مدنية .
وقوله تعالى : ( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) الآية ( 9 ) من
سورة الرعد ( 13 ) وهي مدنية .
وقوله تعالى : ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ) الآية ( 26 ) من
سورة الجن ( 72 ) وهي مكية .
مجلة تراثنا — صفحة 11
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١