كل هذا مع عدم وجود ( جبر ) ولا إكراه للإمام على شئ ، وإنما الأمور
هي تحت اختياره ، وبهذا يكون إقدامه أبلغ في الكشف عن عظمته وحبه لله
والانقياد له تعالى ، لما يختار لقاء الله تعالى على النصر الدنيوي .
وقد جاد هذا المعنى الأخير في بعض روايات الباب .
فإذا لم يكن إقدامهم على ما أصابهم أمرا ( مضرا ) ولا يصح تسميته
( تهلكة ) ولا مانع من أن يكونوا عالمين به ، وعارفين له ، فكيف يجعل إقدامهم
عليه دليلا على نفي علمهم به ؟ !
6 - عصر الشيخ العلامة الحلي ( ت 726 ه )
هو الإمام الشيخ جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر ، أبو منصور ،
الشهير بالعلامة الحلي .
قال ابن داود : شيخ الطائفة ، وعلامة وقته ، وصاحب التحقيق والتدقيق ،
كثير التصانيف ، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول والمنقول .
وقال ابن حجر : ابن المطهر عالم الشيعة وإمامهم ومصنفهم ، وكان آية
في الذكاء . . . واشتهرت تصانيفه في حياته . . . وكان مشتهر الذكر حسن
الأخلاق ، ولما بلغه بعض كتاب ابن تيمية قال :
( لو كان يفهم ما أقول أجبته )
ومات في المحرم سنة 726 ه عن 80 سنة ( 38 ) .
وأما السيد السائل :
فهو السيد المهنا بن سنان بن عبد الوهاب بن نميلة ، من آل يحيى النسابة
هامش
( 38 ) نقلنا هذه الأقوال من مقدمة العلامة الجليل السيد محمد صادق بحر العلوم على رجال العلامة
الحلي : 9 - 14 ، فراجع .