قال الصفدي : أحد شيوخ الشيعة ، حفظ القرآن وله ثمان سنين .
قال ابن أبي طي الحلبي : اشتغل بالحديث ، ولقي الرجال ، ثم تفقه
وبلغ النهاية في فقه أهل البيت ، ونبغ في الأصول ، ثم تقدم في القراءات
والقرآن ، والتفسير ، والعربية .
وكان مقبول الصورة ، مليح العرض على المعاني ، وصنف في : المتفق
والمفترق ، والمؤتلف المختلف ، والفصل والوصل ، وفرق بين رجال الخاصة
ورجال العامة - يعني أهل السنة والشيعة - .
كان كثير الخشوع ، مات في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة .
وقال الصفدي : بلغ النهاية في أصول الشيعة ، كان يرحل إليه من البلاد ،
ثم تقدم في علم القرآن ، والغريب ، والنحو .
ووعظ على المنبر أيام المقتفي ببغداد ، فأعجبه وخلع عليه ، وأثنى عليه
كثيرا .
وقال الداوودي في ( طبقات المفسرين ) : كان إمام عصره ، وواحد دهره ،
أحسن الجمع والتأليف ، وغلب عليه علم القرآن والحديث ، وهو عند الشيعة
كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه ، وتعليقات الحديث ورجاله
ومراسيله ، ومتفقه ومفترقه ، وإلى غير ذلك من أنواعه .
واسع العلم ، كثير الفنون ، قال ابن أبي طي : ما زال الناس بحلب
لا يعرفون الفرق بين ابن بطة الحنبلي ، وابن بطة الشيعي ، حتى قدم الرشيد ،
فقال : ( ابن بطة الحنبلي بالفتح ، والشيعي بالضم ) ( 36 ) .
وقد تعرض للمشكلة في ذيل آية : ( . . . ولا أعلم الغيب . . . ) من
الآية ( 31 ) من سورة هود ( 11 ) وهي مكية ، فقال :
هامش
( 36 ) نقلنا هذه الكلمات من مقدمة العلامة الجليل محمد صادق بحر العلوم - رحمه الله -
لكتاب ( معالم العلماء ) لابن شهرآشوب : 3 - 5 ، فلاحظ مصادره ، وانظر أسماء مؤلفاته في
ذلك الكتاب : 119 رقم 791 ، وهو آخر من أسمه ( محمد ) .