الغلاة ( 26 ) وأثبت في كتابه ( الإرشاد ) نماذج من الروايات في إخباراتهم
الغيبية سواء عن الماضيات أو المستقبلات ، وحتى عن أحوال المخاطبين وما
يكنونه في أنفسهم ، ذكر ذلك في الدلالة على إمامة كل واحد من الأئمة عليهم
السلام في فصل أحواله .
فما نسب إليه - رحمه الله - من أن الحسين عليه السلام لم يكن يعلم
بمقتله ، وأنه إنما توجه إلى الكوفة بغرض الاستيلاء على الملك ، وأنه لو كان
عالما بأنه يقتل لما ذهب ، لأنه إلقاء في التهلكة ! ! ! .
كلها نسب باطلة إلى الشيخ المفيد - رحمه الله - لم تدل على ذلك
عبارته المذكورة هنا التي استند إليها الناسبون ، وبتروا وقطعوا أوصالها ، لتؤدي
ما يريدون !
4 - عصر الشيخ الطوسي ( ت 460 ه )
الشيخ أبو جعفر ، محمد بن الحسن بن علي الطوسي ( 385 -
460 ه ) .
قال السيد بحر العلوم : شيخ الطائفة المحقة ، رافع أعلام الشريعة
الحقة ، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين ، وعماد الشيعة الإمامية في كل ما
يتعلق بالمذهب والدين ، محقق الأصول والفروع ، ومهذب فنون المعقول
والمسموع ، شيخ الطائفة على الاطلاق ، ورئيسها الذي تلوي إليه الأعناق ،
صنف في جميع علوم الإسلام ، وكان القدوة في كل ذلك والإمام ( 26 ) .
هامش
( 26 ) لاحظ أوائل المقالات : 67 من طبعة مؤتمر الشيخ المفيد ، وص 77 من طبعة شيخ الإسلام ،
التي أعادتها مكتبة الداوري - قم .
( 27 ) رجال السيد بحر العلوم 3 / 227 - 228 .