فأخبر أنه قد سقي السم وغدا يحتضر ، وبعد غد يموت .
ودلالته على علم الإمام بوقت موته واضحة .
الحديث الثالث : بسنده عن جعفر الصادق عليه السلام ، عن أبيه الباقر
عليه السلام : أنه أتى أباه علي بن الحسين السجاد عليه السلام ، قال له : إن
هذه الليلة يقبض فيها ، وهي الليلة التي قبض فيها رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم .
ودلالته على علم الإمام بليلة وفاته واضحة .
الحديث الرابع : وقد أوردناه في المقطع السابق بعنوان ( عصر الإمام
الرضا عليه السلام ) .
الحديث الخامس : بسنده عن الإمام أبي الحسن موسى الكاظم عليه
السلام ، وفيه : أن الله غضب على الشيعة وأنه خيره نفسه ، أو الشيعة ، وأنه
وقاهم بنفسه .
ودلالته على تخييره بين أن يصيبهم بالموت ، أو يصيبه هو ، وعلى اختياره
الموت وقاء لهم ، واضحة .
الحديث السادس : بسنده إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام ، أنه قال
لمسافر الراوي : إنه رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول له :
يا علي ، ما عندنا خير لك .
ومن الواضح أن هذا القول هو دعوة للإمام إلى ما عند رسول الله ، وهو
كناية واضحة عن الموت ، وقد مثل الإمام الرضا عليه السلام وضوح ذلك
بوضوح وجود الحيتان في القناة التي أشار إليها في صدر الحديث .
الحديث السابع : بسنده عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، أن أباه
أوصاه بأشياء في غسله وفي كفنه وفي دخوله قبره ، وليس عليه أثر الموت ، فقال
الباقر عليه السلام : يا بني ، أما سمعت علي بن الحسين عليه السلام ينادي من
وراء الجدار : ( يا محمد ، تعال ، عجل ) .
مجلة تراثنا — صفحة 34
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٤