إلى أن يقول :
مولاي عذرا فالزمان يعوقني * عن مطلبي والآن مدحك مطلبي
عفوا إذا أخرت مدحك سيدي * فعوائق الأيام عذر المذنب
وكذاك يفعل بالأديب زمانه * فلذا يطول على الزمان تعتبي
لم ألق يوما من يديه مهربا * إلا ثناك ، وحبذا من مهرب
لولاك لم ينهض جواد قريحتي * في كل واد للضلالة متعب
فاسمع ، ولست بآمر ، نظما غدا * في عقد مدحك لؤلؤا لم يثقب
كالراح يلعب بالعقول للطفه * لكن بغير مسامع لم يشرب
من كل قافية غدت من حسنها * مثلا لغيرك في العلا لم يضرب
خود تقلد من ثناك قلائدا * بكر لغيرك في الورى لم تخطب
غنيت بمدحك زينة ولربما * يغني الجمال عن الوشاح المذهب
هي بعض أوصاف لذاتك قد غدت * كالبحر عذبا ماؤه لم ينضب
جاءتك تسألك القبول وحسبها * فخرا قبولك وهو جل المطلب
وتروم منك إجازة فاقت بما * ترويه بالسند القوي عن النبي
حسبي الإجازة منك جائزة ولم * أك قبل غير الفضل بالمتطلب
لا بدع والإيجاز إطنابا غدا * في مدحه إن لم أطل أو أسهب
هيهات لا تحصى مآثر فضله * بالمدح إن أطنب وإن لم أطنب
خدمة الداعي محمد بن يوسف الكريمي ، انتهى .
فأجزته بما صورته ونصه :
أحمد من أطلع شمس الدين * في أفق الرواية المبين
مجلة تراثنا — صفحة 349
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٤٩