( 55 )
وقال المقري : ومن الإجازات التي قلتها بدمشق الشام ما كتبته للأديب
الحسيب سيدي يحيى المحاسني حفظه الله تعالى :
أحمد من زين بالمحاسن * دمشق ذات الماء غير الآسن
وأطلع النجوم من أعيان * بأفقها السامي مدى الأحيان
فكل أيامهم مواسم * من الصفا ثغورها بواسم
وذكرهم قد شاع بين الاحيا * إذ قطرهم به الكمال يحيى
وبشرهم حديثه لا ينكر * ومسند الجامع عنهم يذكر
وقد حكت جوارح الذي ارتحل * إليهم صحيح ما له انتحل
فسمعه عن جابر ، والعين * قرة تروى ، واللسان عن حسن
فحل من أتاحهم آلاءه * حتى أبان نورهم لألاءه
نحمده سبحانه أن أسدى * من الأمان ما أنال القصدا
وننتحي صوب صلاة باهره * إلى الرسول ذي السجايا الطاهرة
أجل من خاف الإله واتقى * محمد الهادي الرسول المنتقى
صلى عليه الله طول الأبد * مع آله وصحبه والمقتدي
وبعد ، فالعلم أساس الخير * وكيف لا وهو مزيح الضير
وهو موصل إلى منهاج * هدى ورشد ما له من هاجي
وما بغير العلم يبدو العلم * وليس من يدري كمن لا يعلم
خصوصا الحديث عن خير البشر * فإن فضله على الكل انتشر
ولم يزل يعنى به كل زمن * من الرواة كل صدر مؤتمن
مجلة تراثنا — صفحة 346
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٤٦