وإنني عند دخول الشام * لقيت من بها من الأعلام
وشاهدت عيناي من إنصافهم * ما حقق المحكي عن أوصافهم
وإن جملتهم أوج الذكا * والنير المزري سناه بذكا
ابن المحاسن الذي قد طابقا * منه مسمى الاسم إذ تسابقا
اللوذعي الألمعي يحيى * لا زال رسم المجد منه يحيى
وهو الذي أغراه حسن الظن * على انتمائه لأخذ عني
وكان قارئ الحديث النبوي * لذي في الجامع ، أعني الأموي
بمحضر الجمع الغزير الوافر * ممن وجوه فضلهم سوافر
وبعد ذاك استمطر الإجازة * من نوء وعدي واقتضى إنجازه
فلم أجد بدا من الإجابة * مع أنني لست بذي النجابه
وإن أكن أجبت أمرا يمتثل * منه ففي ذلك تصديق المثل
فيمن درى شيئا وغابت أشيا * عنه ومن أهدى لصنعا وشيا
فليرو عني كل ما يصح لي * بشرطه الذي يزين كالحلي
وقد أخذت جامع البخاري * عن عمي الإمام ذي الفخار
سعيد الذي نأى عن دنس * عن شيخه الحبر الشهير التنسي
أعني أبا عبد الإله وهو عن * والده محمد راوي السنن
عن ابن مرزوق محمد الرضا * عن جده الخطيب عن بدر الرضا
الفارقي عن إمام يدعى * بابن عساكر الجميل المسعى
بما له من الروايات التي * على علو قدره قد دلت
وليرو عني ما انتمى للنووي * بذا إلى السابق ذي النهج السوي
أعني ابن مرزوق الخطيب الراوي * عن شيخه يحيى الرضي المغراوي
مجلة تراثنا — صفحة 347
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٤٧