الفصل الأول
في توحيد الله في العبادة
إعلم أن من ضروريات الدين ، والمتفق عليه بين جميع طبقات
المسلمين ، بل من أعظم أركان أصول الدين : اختصاص العبادة بالله
رب العالمين .
فلا يستحقها غيره ، ولا يجوز إيقاعها لغيره ، ومن عبد غير فهو
كافر مشرك ، سواء عبد الأصنام ، أو عبد أشرف الملائكة ، أو أفضل
الأنام .
وهذا لا يرتاب فيه أحمد ممن عرف دين الإسلام .
وكيف يرتاب ؟ ! وهو يقرأ في كل يوم عشرات مرات : ( إياك نعبد
وإياك نستعين ) ( 12 ) .
ويقرأ : ( قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم
عابدون ما أعبد * ولا أنا عباد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد *
لكم دينكم ولي ديني ) . ( 13 ) .
ويقرأ في سورة يوسف : ( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا
هامش
( 12 ) سورة الفاتحة 1 : 5 .
( 13 ) سورة الكافرون 109 : 1 - 6 .