أعلام المسلمين المجاهدين - ببعيدة ، إذ كان وقوفه وقراءته الفاتحة
على ضريح السيدة خديجة رضوان الله عليها ، سببا كافيا في نظر
الوهابيين لإخراجه من الحجاز .
كل هذا حاصل في الحجاز لا ينكره أحد ، ولا يستطيع الوهابي
ولا دعاته ولا جنوده أن يكذبوه ) .
إنتهى ما أردنا نقله من تلك الجريدة .
فرأيت أن أتكلم معهم بكلمات وجيزة ، جارية في نهج
الإنصاف ، خالية عن الجور والتعصب والاعتساف ، سالكا سبيل الرفق
والاعتدال ، ناكبا على طريق الخرق والجدال ، فما المقصود إلا هداية
العباد ، والله ولي الرشاد .
ثم إنا نتكلم فيما طعن به الوهابيون على سائر المسلمين في
ضمن فصول ، والله المستعان .
وأجتنب فيه عن الفحش في المقال ، والطعن والوقيعة والجدال .
هذا ، لما يندمل ، وإن القلوب لحرى ، والعيون لعبرى ،
على الرزية التي عمت الإسلام والمسلمين ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ويا لها من رزية جليلة ، ومصيبة فاظعة ( 8 ) فادحة ، وثلمة عظيمة في
الإسلام أليمة فجيعة !
كحلت بمقطرك العيون عماية * وأجل وقعك كل أذن تسمع ( 9 )
هامش
( 8 ) كذا في الأصل ، ( قاطعة ) ، والأصوب لغة أن تكون : ( فظيعة ) .
( 9 ) من قصيدة لدعبل الخزاعي ، يرثي بها سيد الشهداء الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وقد ورد البيت باختلاف في بعض ألفاظه في الديوان المطبوع
ومصادر أخرى هكذا :
كحلت بمنظرك العيون عماية * وأصم نعيك كل أذن تسمع
أنظر : ديوان دعبل : 226 ، معجم الأدباء 11 / 110 و 3 / 129 وفيه : ( رزؤك ) بدل
( نعيك ) ولم يسم قائله هنا ، الحماسة البصرية 1 / 201 .