وعلى الجملة :
فقد هدموا شعائر الدين ، وجرحوا قلوب المسلمين ، بفتوى
خمسة عشر ، تشهد القرائن بأنهم مجبورون مضطرون على هاتيك
الفتيا !
ويشهد نفس السؤال - أيضا - بذلك ، حيث إن السائل يعلمهم
الجواب في ضمن السؤال بقوله : ( وإذا كان غير جائز ، بل ممنوع منهي
عنه نهيا شديدا ) . !
ويومئ إلى - أيضا - ما في الجريدة ، أنه اجتمع إليهم أولا ،
وباحثهم ثانيا ، ومن بعد ذلك وجه إليهم السؤال المزبور !
ولقد حدثني بعض الثقات من أهل العلم - بعد رجوعه من
المدينة - عن بعض علمائها ، أنه قال : إن الوهابية أوعدوني وعالمين
غيري بالقتل والنهب والنفي ( على مساعدتهم ) ( 10 ) في الجواب ، فلم
نفعل .
هذي المنازل بالغميم فنادها * واسكب سخي العين بعد جمادها ( 11 )
هامش
( 10 ) كذا في الأصل ، والصواب : ( إن لم نساعدهم ) .
( 11 ) مطلع قصيدة للشريف الرضي ، يرثي بها سيد الشهداء الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام ، في يوم عاشوراء سنة 391 ه .
أنظر : ديوان الشريف الرضي 1 / 360 .