عباس : الصلاة ، فسكت ، ثم قال : الصلاة ، فسكت ، ثم قال : الصلاة ،
فسكت ، ثم قال : لا أم لك ، أتعلمنا بالصلاة وكنا نجمع على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ؟ !
وأخرج البخاري ( 15 ) عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس : أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والغرب
والعشاء ، فقال أيوب : لعله في ليلة مطيرة ؟ قال : عسى .
قلت : سيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى .
وأرسل البخاري أيضا ( 16 ) عن ابن عمر وأبي أيوب وابن عباس ، أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم صلى المغرب والعشاء ، يعني جمعهما في وقت
إحداهما دون الأخرى .
وأخرج مسلم ( 17 ) عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ،
قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر والعصر جميعا بالمدينة
في غير خوف ولا سفر ، قال أبو الزبير : فسألت سعيدا لم فعل ذلك ؟ فقال :
سألت ابن عباس كما سألتني ، فقال : أراد أن لا يحرج أحدا من أمته .
وأخرج أيضا في ( باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ) من صحيحه ( 18 )
عن سعيد بن جبير ، قال : حدثنا ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك ، فجمع بين الظهر
والعصر والمغرب والعشاء ، قال سعيد : فقلت لابن عباس : ما حمله على
ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته .
هامش
( 15 ) صحيح البخاري 1 / 143 - 144 .
( 16 ) صحيح البخاري 1 / 148 .
( 17 ) صحيح مسلم 2 / 15 .
( 18 ) صحيح مسلم 2 / 151 .