الحق - من جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر مطلقا ، والله يهدي من يشاء
إلى صراط المستقيم .
أدلة جواز الجمع بين الصلاتين من السنة :
وأما السنة : فمستفيضة بين الفريقين ، صريحة في جواز الجمع في
الحضر ، لا يرتاب في ذلك ذو تحصيل ، حتى قال إمام الحرمين الجويني
الشافعي : ثبت في الجمع أحاديث نصوص لا يتطرق إليها التأويل - كما حكاه
الزرقاني في شرح الموطأ ( 7 ) - ونحن ورد منها هاهنا ما يتم به المقصود إن شاء
الله تعالى فنقول :
أخرج أحمد والبخاري ومسلم ( 8 ) عن عمرو بن دينار ، عن أبي الشعثاء
جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ثمانيا جميعا وسبعا جميعا ، قال عمرو بن دينار : قلت : يا أبا الشعثاء ،
أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وأخر المغرب وعجل العشاء ، قال : وأنا أظن
ذلك .
وأخرجوا أيضا ( 9 ) عن ابن عباس ، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم في المدينة مقيما غير مسافر سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب
والعشاء .
وأخرج أحمد ، عن جابر بن زيد ومسلم والترمذي ( 10 ) عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : جمع رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير
هامش
( 7 ) شرح الموطأ 1 / 295 .
( 8 ) مسند أحمد 1 / 221 ، صحيح البخاري 2 / 72 ، صحيح مسلم 2 / 152 .
( 9 ) مسند أحمد 1 / 223 ، صحيح مسلم 2 / 152 ، سنن الترمذي 1 / 354 .