في صحيحه ( 75 ) عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : كنت مع عبد الله بن عمر
بطريق مكة فبلغه عن صفية بنت أبي عبيدة شدة وجع ، فأسرع السير حتى كان
بعد غروب الشفق نزل فصلى المغرب والعتمة جمع بينهما ، ثم قال : إني رأيت
النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا جد به السير أخر المغرب وجمع بينهما .
وأخرج مسلم في صحيحه ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت
العصر ثم نزل فجمع بينهما ، الحديث .
قال النووي ( 76 ) : وهو صريح في الجمع في وقت الثانية .
وأخرج عنه أيضا ، قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد أن
يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم
يجمع بينهما .
وأخرج أيضا عن ابن شهاب ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم إذا عجل عليه السفر يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ،
ويؤخر المغرب حتى يجمع بينهما وبين العشاء حتى يغيب الشفق .
ودونك حديث ابن عباس ومعاذ بن جبل في جمعه صلى الله عليه وآله
وسلم في غزوة تبوك - كما أخرجه مسلم في صحيحه - .
وكذلك كان صنيع ابن عمر في السفر ، فقد أخرج مسلم عن نافع أن ابن
عمر كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق
ويقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا جد به السير جمع بين
المغرب والعشاء .
وأخرج النسائي ، عن سالم بن عبد الله ، أن أباه عبد الله بن عمر أخر الظهر
حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فصلى .
هامش
( 75 ) صحيح البخاري - كتاب العمرة - باب المسافر إذا جد به السير يعجل إلى أهله .
( 76 ) شرح صحيح مسلم - للنووي - 3 / 406 .