به في ( مسلم الثبوت ) ( 73 ) - وقد ثبت الجمع من فعل ابن عباس - رضوان الله
عليه - بالبصرة كما تقدم في رواية مسلم والنسائي عن جابر بن زيد .
الثالث : ما أخرجه ابن جرير ، عن ابن عمر ، قال : خرج علينا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فكان يؤخذ الظهر ويعجل العصر فيجمع بينهما ،
ويؤخر المغرب ويعجل العشاء فيجمع بينهما .
قال الشوكاني في ( شرح المنتقى ) ( 74 ) : وهذا هو الجمع الصوري ، وابن
عمر هو ممن روى جمعه صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة ، كما أخرج ذلك
عبد الرزاق عنه . انتهى .
والجواب : أن حديث ابن عمر هذا مجمل لم يبين كون الجمع في
الحضر أو السفر .
أما الحضر : فقد مر مرارا أنه صلى الله عليه وآله وسلم جمع فيه جمعا
حقيقيا ، كما روى ابن عمر ذلك أيضا .
أخرج عبد الرزاق في جامعه ، قال : أنبأنا ابن جريح ، عن عمرو بن
شعيب ، قال : قال عبد الله بن عمر : جمع لنا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم مقيما غير مسافر بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، فقال رجل
لابن عمر : لم ترى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك ؟ قال : لئلا يحرج
أمته إن جمع رجل .
وهذا الحديث صريح ، وذاك مبهم فيجب حمله على هذا ، لأنه
لا خلاف في أنه حكاية فعل واحد .
وأما السفر : فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجمع فيه جمعا
حقيقيا أيضا ، تقديما وتأخيرا ، وبه قال الشافعي والأكثرون ، كما أخرج البخاري
هامش
) 73 ) مسلم الثبوت 1 / 355 .
( 74 ) شرح المنتقى 3 / 246 - 247 .