في حكمة التوراة والإنجيل في * فضل الزبور وعزة الفرقان
إنذاره لمن اعتدى وبيانه * لمن اهتدى بالنص والبرهان
هو معجز لم يأت خلق مثله * وكفى به التلويح والتبيان
( 29 )
وقال عبد المسيح الأنطاكي - منشئ جريدة العمران المصرية ، والمتوفى
سنة 1341 ه - في مقصورته العلوية أو القصيدة العلوية المباركة ، المطبوعة
غير مرة في ص 539 :
إن الفصاحة ما دانت لذي لسن * من البرية عربيها وعجميها
كما انثنت ببهاها وهي خاضعة * للمرتضى اللسن القوال راعيها
كأنها خلقت خلقا له وكأنه * من العدم المجهول مبديها
قد بذ كل فصيح قبله عرفت * آثار آدابه والناس ترويها
ولم يدع بعده سبلا لمطلب * سبقا بمضمارها إن رام يمشيها
لم يبق ذكرا لقس وهو أفصح * ملسان ولا خطب قد كان يلقيها
نعم فصاحته ما من يقاربه * فيها وحسبي علي كان ينشيها
وإنه دون ريب سيد الفصحاء * الناثرين من الأقوال دريها
وإنها فوق أقوال البرية طرا إنما دون ما قد قال باريها
وهي التي تسحر الألباب ما تليت * سحرا حلالا يغشي نفس تاليها
هي الشمول بالباب الورى لعبت * لعب الشمول بلا إثم لساقيها
عقود در لجيد الشرع قد نظمت * فهاكه قد تحلى من لآليها
في حسنها جليت مثل العرائس في * حليها تبهر الدنيا مجاليها
مجلة تراثنا — صفحة 84
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٤