الفصل الرابع
سيدنا علي في خلافة عمر
وافتتح هذا الفصل بذكر أشياء جعلها مناقب لعمر . . فجميع ما
أورده من الصفحة 97 إلى الصفحة 114 لا علاقة له بموضوع كتابه ، لا نعلق
عليه بشئ ، وإن كان لنا هنا كلام كثير . . . والقدر الذي له صلة بالموضوع ما
ذكره في الصفحة 103 :
[ 16 ] " وكان علي لسيدنا عمر ناصحا أمينا وقاضيا في المعضلات حكيما
يفض المشكلات ويزيح الشبهات ، حتى أثر عن سيدنا عمر أنه قال : ( لولا علي
لهلك عمر ) واشتهر في التاريخ والأدب ، وذهب مثلا : ( قضية ولا أبا حسن لها )
وروي عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه قال : أقضاهم علي ، وقد
استخلفه عمر عند رحيله إلى القدس ، وقد زوجه علي بنته أم كلثوم ، وهو دليل
على إكرامه له وارتباطه به " .
أقول :
أولا : الكلمات التي قالها عمر في حق علي إن دلت على شئ
فإنها تدل على جهله بالأحكام الشرعية ، وتحيره أمام المشكلات العلمية ،
والقضايا الطارئة . . . فكان الأولى بالمؤلف الذي يريد - كما قال في المقدمة -
أن يدرس سيرة أمير المؤمنين عليه السلام وما امتاز به من خصائص ومواهب
دراسة تاريخية محايدة . . . أن يصرح بما قلناه ، لا أن يصور عليا عليه السلام
كقاض من قضاة حكومة عمر . . . !
وثانيا : لقد حقق غير واحد من المحققين خبر تزويج علي عليه السلام
مجلة تراثنا — صفحة 57
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٧