* قال في صفحة 76 :
[ 12 ] مبايعة أبي بكر
" وقف المسلمون في المدينة على مفترق طرق : إما اتفاق الكلمة ، وإما
تنازع واختلاف ، وقد زاد الأمر تعقدا حدوث هذا الحادث في المدينة التي
كانت موطن قبيلتين عظيمتين من قحطان وهم الأوس والخزرج . . . فلم يكن
غريبا ولا غير طبيعي أن يروا لهم حقا في خلافة النبي المكي المهاجر . وقد
فطن لهذه العقدة النفسية والمحنة عمر بن الخطاب ، فاستعجل الأمر ، وقد علم
أن الأنصار يستشرفون إلى أن يكون منهم الخليفة ، فجمع المسلمين في سقيفة
بني ساعدة فقام ودعا إلى بيعة أبي بكر فبايع الناس أبا بكر ، ثم كانت البيعة
العامة من غد بعد بيعة السقيفة في المسجد النبوي ، ولم تكن مبايعة أبي بكر
مصادفة من المصادفات التي قد يحالفها التوفيق ، ومؤامرة من المؤامرات التي
قد تكلل بالنجاح ، وقد أجاد الكاتب الإسلامي الشهير ( في الإنجليزية ) السيد
أمير علي التعبير عن هذه الحقيقة التاريخية ، إذ قال . . . " .
أقول :
أولا : كل هذه الأمور لا علاقة لها بموضوع الكتاب .
وثانيا : إنه لم ينقل هنا شيئا عن المصادر القديمة الموثوق بها ! ! وإنما
ذكر كلاما للكاتب الإسلامي الشهير في الإنجليزية . . . ! !
وثالثا : لم يتم أمر البيعة لأبي بكر بهذه البساطة والسذاجة ، فأحداث
السقيفة ، وأحداث دار علي والزهراء عليهما السلام مثبتة في التاريخ ، ومذكورة
في محلها من الكتب المفصلة .
ورابعا : قول عمر بن الخطاب : " كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها ،
ألا ومن عاد إلى مثلها فاقتلوه " ثابت مشهور بين المسلمين . . . وهو يفيد أن
مجلة تراثنا — صفحة 50
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٠