وبعضهم قال : إنه وقع بينه وبين أسامة بن زيد كلام . . .
وبعضهم قال : إنه وقع بينه وبين زيد بن حارثة كلام ، وهذا معناه ورود
الحديث قبل حجة الوداع بزمان طويل . . .
فلينظر المنصف ! ! كيف يسعى أعداء الحق وراء إنكاره ولو بارتكاب
المستحيل ! !
لقد كان على المؤلف - الذي التزم بالنقل عن الكتب الموثوق بها
المعتمدة ! ! وتصدى لأن يكتب عن حسن نية ! سيرة شخصية مظلومة - أن يبذل
جهدا قليلا فيبحث عن واقع القضية أو يترك قوله : " وكان سبب ذلك . . . " أو
ينقل - في الأقل - ما جاء في سيرة ابن هشام التي أكثر من النقل عنها والإرجاع
إليها ، فإن الذي جاء فيها هكذا :
" قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي
عمرة ، عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، قال : لما أقبل علي رضي الله عنه
من اليمن ليلقى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بمكة ، تعجل إلى رسول
الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، واستخلف على جنده الذين معه رجلا من
أصحابه ، فعمد ذلك الرجل فكسى كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان
مع علي رضي الله عنه ، فلما دنا جيشه خرج ليلقاهم فإذا عليهم الحلل ، قال :
ويلك ! ما هذا ؟ ! قال : كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس ، قال :
ويلك ! انزع قبل أن تنتهي به إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال :
فانتزع الحلل من الناس ، فردها في البز . قال : وأظهر الجيش شكواه لما صنع
بهم .
قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم ،
عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة ، عن عمته زينب بنت كعب - وكانت
عند أبي سعيد الخدري - عن أبي سعيد الخدري ، قال : اشتكى الناس عليا
رضي الله عنه ، فقام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فينا خطيبا ، فسمعته
مجلة تراثنا — صفحة 42
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٢