يوم خيبر بصورة كاملة ، وكذا حديث المنزلة الذي قاله النبي صلى الله عليه وآله
وسلم لدى خروجه إلى تبوك ، ولم يأت من خبر " حجة الوداع وخطبة غدير خم "
بشئ حيث عنون ذلك ، إلا أنه قال : " فلما وصل إلى غدير خم خطب وذكر
فيها فضل علي رضي الله عنه وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه ، وعاد من عاداه " ! !
ثم إنه أضاف بالنسبة إلى حديث " من كنت مولاه " :
" وكان سبب ذلك أن بعض الناس كانوا قد اشتكوا عليا وعتبوا عليه ،
وتكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن ، بسبب ما كان صدر منه إليهم من
المعدلة التي ظنها بعضهم جورا وتضييقا وبخلا ، والصواب كان مع علي في
ذلك " .
أقول :
وهذا نفس ما يتقول به النواصب في هذا المقام ! !
غير إن المؤلف تفضل ! ! فقال : " والصواب كان مع علي في ذلك "
ليوهم أنه ليس منهم ! !
وعلى كل حال ، فقد اضطرب المخالفون لأمير المؤمنين والمنكرون
فضائله ومناقبه الصريحة في أفضليته والدالة على خلافته بعد النبي بلا
فصل . . . تجاه ما ورد من ذلك في كتب السنة . . . وفي خصوص حديث
الغدير . . . تجد بعضهم يقدح في سنده ، وآخر يسلم السند ويقدح في
الدلالة ، وثالث يرى أن لا جدوى في شئ من ذلك فينكر وجود علي مع النبي
في حجة الوداع ، ورابع لما وجد الحديث متواترا ودلالته ثابتة وأن وجود علي في
الغدير لا ينكر . . . عمد إلى دعوى أن الحديث وارد في قضية خاصة ومناسبة
معينة ، فاضطربوا هذه المرة في تحديد تلك القضية والمناسبة :
فبعضهم قال : إن قوما نقموا على علي بعض أموره . . .
مجلة تراثنا — صفحة 41
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤١