الباب السادس
في الآلام والأعواض
إذا رأينا أن بعض الحيوانات يتألمون بالأمراض والأوجاع التي لا
يمكن إسنادها ( 133 ) إلا إليه - تعالى - وجب أن تكون من فعله - تعالى - .
وإذا ثبت أنه - تعالى - لا يفعل القبيح ، وجب أن تكون هذه الآلام
حسنة .
وإذا كانت حسنة كذلك فلا بد لها من وجه حسن ، وذلك لا يجوز إلا
أن يكون لطفا لغيرهم ، مع أعواض مستوفاة لهم ، ( أو لهم ، من غير عوض
لهم ( 134 ) .
* مسألة :
كل ألم صدر عنه - تعالى - ولا يكون المتألم مستحقا له ، وجب عليه
- تعالى - أن يعوضه بأعواض مستوفاة : من نفع أو دفع ضرر ، حتى يخرج
عن كونه ظلما ( 135 ) ، وأن يكون لطفا لآخر ( 136 ) ، حتى يخرج عن كونه عبثا .
* مسألة :
كل ألم صدر عن غيره ظلما ، وجب عليه - تعالى - أن ينتصف
هامش
( 133 ) في ( أ ) : استنادها .
( 134 ) ما بين القوسين ليس في ( ب ) وفي ( أ ) : أو من غير عوض لهم ، وهو لطف لهم .
( 135 ) في ( ج ) : عن كونه تعالى ظالما .
( 136 ) في ( أ ) : وإن يكن لطفا للآخر .