تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الباب السادس في الآلام والأعواض إذا رأينا أن بعض الحيوانات يتألمون بالأمراض والأوجاع التي لا يمكن إسنادها ( 133 ) إلا إليه - تعالى - وجب أن تكون من فعله - تعالى - . وإذا ثبت أنه - تعالى - لا يفعل القبيح ، وجب أن تكون هذه الآلام حسنة . وإذا كانت حسنة كذلك فلا بد لها من وجه حسن ، وذلك لا يجوز إلا أن يكون لطفا لغيرهم ، مع أعواض مستوفاة لهم ، ( أو لهم ، من غير عوض لهم ( 134 ) . * مسألة : كل ألم صدر عنه - تعالى - ولا يكون المتألم مستحقا له ، وجب عليه - تعالى - أن يعوضه بأعواض مستوفاة : من نفع أو دفع ضرر ، حتى يخرج عن كونه ظلما ( 135 ) ، وأن يكون لطفا لآخر ( 136 ) ، حتى يخرج عن كونه عبثا . * مسألة : كل ألم صدر عن غيره ظلما ، وجب عليه - تعالى - أن ينتصف
هامش
( 133 ) في ( أ ) : استنادها . ( 134 ) ما بين القوسين ليس في ( ب ) وفي ( أ ) : أو من غير عوض لهم ، وهو لطف لهم . ( 135 ) في ( ج ) : عن كونه تعالى ظالما . ( 136 ) في ( أ ) : وإن يكن لطفا للآخر .