تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وعند الخوارج يبقى ( 127 ) في الجنة . وعند أهل التفضيل ( 128 ) : يعذب بقدر ما صدر عنه من المعاصي ، إن لم يعف الله - تعالى - عنه ، أو لم يشفع فيه ( 129 ) شفيع ، ثم يدخل الجنة ويبقى مخلدا فيها . وهو الحق . والدليل عليه : أن ذلك الفاسق صار مستحقا للعقاب بفسقه ، ولكنه مع ذلك يكون مستحقا للثواب بإيمانه وسائر طاعته ( 130 ) ، ولا يزيل فسقه ما كان ثابتا له من استحقاق الثواب . وإذا كان كذلك ، ( وجب أن لا يكون عقابه دائما ، لأنه : لو أزاله ، فإزالته ) ( 131 ) : إما على طريق الموازنة ، أو على طريق الاحباط : والأول : باطل ، لأنه : إما أن يؤثرا معا ، أو على التعاقب : والأول : باطل ، لأن المؤثر في عدم كل واحد منهما وجود الآخر ، والعلة يجب حصولها مع المعلول ، فيلزم أن يكونا موجودين حال كونهما
هامش
( 127 ) كلمة " يبقى " من ( ج ) فقط . ( 128 ) كذا في النسخ ، وفي ( د ، ه‍ ) : التفضل ، وفي ( أ ) : التفصيل ، بالصاد المهملة . ( 129 ) في ( ب ) : أو يشفع له شفيع ثم دخل ، وفي ( ه‍ ) : يشفعه . ( 130 ) في ( د ، ه‍ ) : طاعاته . ( 131 ) ما بين القوسين ساقط من ( د ) ، وفي ( ب ) : " لأنه لو أزال فإن زالت " ، وفي ( أ ) : " لأنه لو أزالته فإزالته " والصواب ما أثبتناه .