تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
جميع الممكنات - ، فيجب أن يكون قادرا على القبيح . الحجة الثانية : أنه - تعالى - قادر على تعذيب المصر على الكفر ، فإذا تاب وجب أن يكون قادرا عليه ، لأن توبته لا تؤثر في قادريته - تعالى - . وتعذيبه بعد التوبة ظلم ، والظلم قبيح . فيجب أن يكون - تعالى - قادرا على القبيح . الفصل الرابع في أنه - تعالى - لا يفعل القبيح ، ولا يخل بالواجب والدليل عليه هو أنه - تعالى - إذا كان عالما بقبح القبيح - لأنه عالم بكل المعلومات - وعالما باستغنائه عنه ( 51 ) . فإذن ( 52 ) : علمه - تعالى - يصرفه عن فعله ، ولا يدعوه الداعي إليه ، لاستغنائه عنه ، ومع وجود الصارف وعدم الداعي إليه ( 53 ) يستحيل أن يصدر الفعل عن القادر . فثبت أنه - تعالى - لا يفعل القبيح ، البتة ، ولا يخل بالواجب .
هامش
( 51 ) كذا في ( ب ، ه‍ ) وفي سائر النسخ : عنها . ( 52 ) كذا الصواب ، ورسمها في ( أ ، ه‍ ) : إذا ، مضبوطا بفتحتين ، وفي سائر النسخ " إذا " بالألف . ( 53 ) في ( أ ، ه‍ ) : ومع عدم الداعي ووجود الصارف .