تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والثاني : إما أن يكون فاعله مستحقا للمدح . أو لا يكون : والأول : هو الندب . والثاني : إما أن يكون فعله أولى من تركه ، أو لا يكون : والأول : هو الحسن . والثاني : إما أن يكون تركه أولى من فعله . أو لا يكون : والأول : هو المكروه . والثاني : هو المباح . وإذا ثبت هذا ، فلا شك أن بعض أفعالنا ما يكون العقل منافرا عن فعله ، كالظلم ، والكذب ، والعبث ، والمفسدة ، وغير ذلك . وبعض أفعالنا ما يكون ملائما للعقل ( 46 ) ، كشكر المنعم ، ورد الوديعة ، وقضاء الدين ( 47 ) وغير ذلك . والعلم بذلك يجده كل عاقل من نفسه ، ولا يحتاج إلى شرع ، ولهذا يعرفه المنكرون للشرائع ، كالكفار الأصلية ، والبراهمة ، وعبدة الأوثان والأصنام ، كما يعرفه المليون ( 48 ) . ومن أنكر ذلك فهو جاهل مكابر .
هامش
( 46 ) في ( أ ) : " ما لائم العقل " ولم ترد " ما يكون " في غير ( ج ) . ( 47 ) في ( ب ، د ، ه‍ ) : الديون . ( 48 ) كذا الصواب ، وهو الموجود في ( ب ، د ، ه‍ ) وكان في ( أ ) : " المكيون " .