والثاني : إما أن يكون فاعله مستحقا للمدح .
أو لا يكون :
والأول : هو الندب .
والثاني : إما أن يكون فعله أولى من تركه ،
أو لا يكون :
والأول : هو الحسن .
والثاني : إما أن يكون تركه أولى من فعله .
أو لا يكون :
والأول : هو المكروه .
والثاني : هو المباح .
وإذا ثبت هذا ، فلا شك أن بعض أفعالنا ما يكون العقل منافرا عن
فعله ، كالظلم ، والكذب ، والعبث ، والمفسدة ، وغير ذلك .
وبعض أفعالنا ما يكون ملائما للعقل ( 46 ) ، كشكر المنعم ، ورد
الوديعة ، وقضاء الدين ( 47 ) وغير ذلك .
والعلم بذلك يجده كل عاقل من نفسه ، ولا يحتاج إلى شرع ، ولهذا
يعرفه المنكرون للشرائع ، كالكفار الأصلية ، والبراهمة ، وعبدة الأوثان
والأصنام ، كما يعرفه المليون ( 48 ) .
ومن أنكر ذلك فهو جاهل مكابر .
هامش
( 46 ) في ( أ ) : " ما لائم العقل " ولم ترد " ما يكون " في غير ( ج ) .
( 47 ) في ( ب ، د ، ه ) : الديون .
( 48 ) كذا الصواب ، وهو الموجود في ( ب ، د ، ه ) وكان في ( أ ) : " المكيون " .