فإن وجود نسخة مكتوبة سنة 657 يقتضي - بوضوح - أن يكون تأليف
الكتاب قبل هذه الفترة .
ولا بد من الوقوف على من يلقب ب " قطب الدين " وينسب إلى مدينة
" سبزوار " ويعيش في الفترة ما بين سنتي ( 500 - 650 ه ) على أكثر التقادير .
وإذا لاحظنا أن المؤلف وصف في بعض النسخ ب " الإمام ، العالم ،
البارع ، الورع ، المتقي " وعرف ب " مولانا الأعظم " ( 10 ) .
ولاحظنا أن شخصيات معروفة اهتموا باستنساخ كتابه ، كابن فتحان
الكاشاني ، وأحمد ابن العودي الأسدي الحلي .
ولا حظنا وفرة نسخ الكتاب ، مما يدل على عناية فائقة به ، فإن مؤلفا مثل
هذا لا بد أن يكون مذكورا ، بل معروفا ، مشهورا ، لا مجهولا ، مغمورا ، وغير
مترجم !
وإذا اعتبرنا أن النسبة إلى " سبزوار " تتبادل مع النسبة إلى " نيسابور "
باعتبار أن " سبزوار " كانت - قديما - من نواحي إقليم نيسابور ، والنسبة إلى
الإقليم الأعم مشهور ، والاكتفاء به شائع ، يمكن أن يقال :
إن المترجمين اكتفوا بنسبة " النيسابوري " عن " السبزواري " .
وعندما بحثنا عن الملقبين ب " قطب الدين " والمنسوبين إلى " نيسابور "
وما يقرب منها من المدن وفي خلال الفترة ( 500 - 650 ه ) وجدنا عدة
أشخاص :
الأول : قطب الدين النيسابوري ، أبو الفضل ، عبد الله بن محمد بن
عبد الله ، الحيري ، المفتي .
ترجمه ابن الفوطي البغدادي ، وقال : كان فقيها ، فاضلا ، عالما ،
هامش
( 10 ) كما في النسخ : د ، ه ، و .