تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وثانيا : إن المعلق المذكور خلط بين ( المنهج ) الذي هو اسم كتاب ، وبين ( المنهج ) الثامن ، الذي هو واحد من المناهج المؤلف عليها كتاب العلامة ! وثالثا : إن الظاهر من عبارة المتن ، أن ( المنهج ) المذكور إنما هو اسم كتاب في أصول الفقه ، لا في أصول الدين ، حيث إن المؤلف أحال عليه بحثا أصوليا ، وهو مسألة " تقليل الاشتراك في اللفظ " وهذا واضح لمن تأمل العبارة ! وبوجود النسخة المكتوبة سنة 657 من كتابنا ، وينتفي أن يكون مؤلفه هو كاتب نسخة ( الإرشاد ) للعلامة ، إذ من البعيد أن يكون شخص بمستوى التاليف - والعلامة دون العاشرة من عمره - ويبقى إلى أن يستنسخ كتابا للعلامة ! ؟ خصوصا إذا لا حظنا أن " قطب الدين السبزواري " المنسوب إليه الكتاب ، موصوف في تلك النسخ بأنه " الإمام ، العالم ، البارع ، الورع ، المتقي " و " مولانا الأعظم " . مما يستدعي أن يكون شخصية معروفة ، متميزة حين تأليفه . ووجود نسخة ابن العودي ، المكتوبة سنة 742 ينافي - أيضا - كون مؤلفه " من تلاميذ الشهيد الأول " . حيث إن الشهيد ولد سنة 734 ، فيكون في سنة 742 ابن ( ثمان ) سنين ، فكيف يكون مؤلف الكتاب - المكتوب سنة 742 - من تلامذته ؟ ! ووجود نسخة سنة 657 ينفي احتمال أن يكون الكتاب من تأليف أحمد ابن الحسين بن أبي القاسم العودي كاتب النسخة ( أ ) نفسه : فمضافا إلى الاختلاف الكبير بين نسخة ابن العودي ، وبقية النسخ ، حيث يدل على عدم كونها نسخة المؤلف ، خصوصا مع ترجيح تلك النسخ عليها أحيانا من حيث الضبط والصحة ، كما يبدو للناظر إلى الفوارق التي أثبتناها في الهوامش .