تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
المقدمة 1 - موضوع الكتاب ومحتواه : تكاد كلمة المسلمين تتفق على أن المعارف التي يجب على المسلم استيعابها هي : أصول الدين ، وأحكام الشريعة . وإن كانت المعرفة - بشكل عام - مطلوبة ، ومرادة ، وبكل فروعها ، فيما يتعلق بالكون والحياة ، وبخاصة : ما يرتبط بالجوانب الاجتماعية والإنسانية التي تحدد علاقة الإنسان ببني نوعه ، وذوات جنسه من كافة المخلوقات ، كالتعاليم الأخلاقية ، والآداب الحسنة ، التي استقطبت جهودا جبارة من المصلحين ، وفي مقدمتهم الأنبياء والأئمة ، والعلماء ، والصالحين من الناس . وبالنسبة إلى هذين الواجبين - العقيدة والشريعة - فقد اختلفت المذاهب الإسلامية في تحديد المصادر التي يؤخذان منها ( 1 ) لكنها لم تختلف في أصل الالتزام بوجوبهما وضرورتهما ، لكل من يعتقد بالإسلام . وقد يكون من الواضح المعروف : أن الإنسان إنما يتحرك في الحياة تبعا لدعوة الضرورة وما يحسه من الحاجة ، ويلتزم به من قناعات ، فإذن لا بد من وجود قناعة تكون هي " الركيزة " الأساسية لانطلاقه ، وتوجهه ، وتحركه ، وتلك هي " عقيدته " . وأما منشأ انقداح هذه الركيزة عنده ، وسبب انبثاق هذه الضرورة في
هامش
( 1 ) لاحظ حديثا مفصلا عن هذا الاختلاف وأبعاده في ما قدمناه لكتاب " الحكايات " للشيخ المفيد ، ص 14 وما بعدها ، وانظر : " نظرات في تراث الشيخ المفيد " ص 40 فما بعدها .