اختصاره : الأزهار المتناثرة وغيرهما من كتبه ، وابن حجر الهيتمي في الصواعق
المحرقة ، وغيره من مصنفاته ، والزرقاني في المواهب اللدنية ، وجم غفير من
الحفاظ النقاد للحديث ، والمحدثين المتقنين لفنون الأثر .
ثم نقل كلمات القنوجي في الإذاعة ، والسفاريني في الدرة المضية في
عقيدة الفرقة المرضية ، وشرحه المسمى : لوائح الأنوار ، حيث قال : وقد كثرت
بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي ، وشاع ذلك بين علماء السنة
حتى عد ذلك من معتقداتهم .
وقد روى عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم روايات متعددة ، وعن
التابعين من بعدهم ، مما يفيد مجموعه " العلم القطعي " .
ثم عقد الصديق فصلا في البحث عن " التواتر " وتعريفه ، واختلاف
الناس فيه ، وهو الفصل الأول .
ثم ذكر رواة أحاديث المهدي على كثرتهم ، وقال في نهاية الفصل :
المراد بالتواتر المعنوي : أن القدر المشترك هو المتواتر .
فقال : فكل قضية منها باعتبار إسناده لم يتواتر ، ولكن " القدر المشترك "
فيها ، وهو " وجود الخليفة المهدي آخر الزمان " تواتر باعتبار المجموع .
ثم تصدى لابن خلدون - الذي أصبح مرجعا للمنكرين - فنقل كلامه
المذكور في فصل من مقدمته بعنوان : " أمر الفاطمي ، وما يذهب إليه الناس
من شأنه ، وكشف الغطاء عن ذلك " ( 14 ) .
حيث قال : إعلم إن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر
الأعصار : أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت ، يؤيد
الدين ، ويظهر العدل ، ويتبعه المسلمون ، ويستولي على الممالك الإسلامية ،
ويسمى بالمهدي .
هامش
( 14 ) مقدمة ابن خلدون ، ص 311 ، طبع المكتبة التجارية - مصر .