تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فوصل القسم الأول ، الذي كانت تحمله إحدى السفينتين إلى جلفا بأصفهان عام 1846 ، فيما ذهب القسم الآخر الذي كان على ظهر السفينة الأخرى إلى الهند خطأ ، ثم وصل هذا القسم إلى جلفا بعد سنوات من هناك . وما زالت مطبعة كنيسة جلفا تعمل حتى اليوم ، وقد بلغ عدد الكتب التي طبعتها حوالي 500 عنوانا ، من الكتب الكنسية والتأريخية ، هذا فضلا عن طباعة المنشورات والإعلانات . . . وغيرها ، ومن هذه المنشورات ( تقويم الأرمن ) السنوي ، الذي طبع فيها لأول مرة عام 1647 م ، ثم انتظمت طباعته منذ سنة 1878 م ، فأضحى يطبع في كل عام بنحو مستمر لحد الآن ، ولم يتخلف طيلة هذه الفترة عن الصدور ، سوى ثلاث أو أربع سنوات ، أيام حكم رضا شاه ( 72 ) . ذكر البعض أنه في سنة 1199 ه‍ = 1784 م ، كانت قد وصلت إلى إيران مطبعة من خلال ميناء بوشهر ، إلا أنه لا يعرف مصيرها على وجه التحديد ، وإن كان هناك من يذهب إلى ظهور مطبوعات في شيراز في 1220 - 1221 ه‍ = 1806 م ، ولذلك يرى بأن هذه المطبعة وصلت من بوشهر إلى شيراز واستقرت لتباشر عملها هناك . بيد أن باحثين آخرين شككوا في صحة هذه الرواية ، ونفوا صحة وصول مطبعة إلى بوشهر بهذا التأريخ ( 73 ) . وعلى أية حال فإن أول مطبعة ظهرت في إيران بعد مطبعة كنيسة الأرمن في جلفا ، هي المطبعة التي أنشئت في تبريز ، سنة 1233 ه‍ = 1817 م ، أو قبل ذلك بقليل بعناية وتوجيه عباس ميرزا ( نايب السلطنة ) ، وعهد بتشغيلها إلى ( ميرزا زين العابدين التبريزي ) .
هامش
( 72 ) ن . م ، ص 38 . ( 73 ) رفيع ، عبد الرفيع حقيقت . تأريخ نهضتهاي فكري إيرانيان در دوره قاجارية ( أز ملا علي نوري تا أديب الممالك فراهاني ) . طهران : شركة مؤلفان ومترجمان إيران ، 1368 ش ، 1 \ 391 .