في أصفهان ، حتى استطاع أن يؤسس أول مطبعة في كنيسة جلفا بأصفهان ،
عام 1636 م .
وقد باشرت هذه المطبعة عملها في نفس العام بطباعة أول كتاب ، وهو
( زبور داود ) المعروف ب ( ساغموس ) ، واستمر عمل المطبعة لمدة سنة وخمسة
أشهر بدون توقف ، حتى صدر هذا الكتاب عام 1638 م ، وهو يقع في حوالي
570 صفحة .
وتوجد نسخة من هذا الكتاب محفوظة في مكتبة بودليان بجامعة
أكسفورد حتى اليوم .
وفي عام 1641 م تم طبع كتاب ( حياة الآباء الروحيين ) برواية
هارانتزواك ، في هذه المطبعة ، كما طبع فيها عام 1647 م كتابا حول التقويم ،
ما زالت نسخة منه موجودة في إحدى المكتبات في فينا ، ثم طبع فيها عام
1650 م كتاب ( رسائل حواري بغوس ) .
وبعد ذلك توقفت عن العمل لمدة 36 سنة ، أي في السنوات بين 1650 -
1686 م ، ثم عادت إلى العمل مرة أخرى لمدة عامين فقط 1686 -
1688 م .
بيد أنها توقفت منذ عام 1688 م ، وظلت متوقفة عن العمل لمدة 184
عاما ( 71 ) ، ثم عاودت عملها عام 1872 م مرة أخرى .
هذه قصة ظهور أول مطبعة في إيران .
أما المطبعة الثانية فقد ظهرت في المكان ذاته ، ويعود الفضل في
استيرادها إلى أحد الأفراد من أهل جلفا من الأرمن ، وهو مانوك هوتانيان ، الذي
رحل من بلده إلى جاوة بهدف العمل في التجارة ، وقد اشترى من هناك مطبعة
باسم ( عقاب ) ، وأرسلها بواسطة سفينتين من خلال البحر إلى إيران .
هامش
( 71 ) " آغاز چاپ در جلفا " " ظهور الطباعة في جلفا ، في حوار مع الأستاذ ميناسيان " . ( مجلة )
صنعت چاپ ( طهران ) ع / 105 ( تير ماه 1370 ش ) ص 36 - 38 .