مملوك فضلكم العميم على الورى * فعسى دعاك يعم من أنشأها
ثم الصلاة على النبي وآله * فوزا ينال الأجر من صلاها
* * *
وله أيضا هذه القصيدة في رثاء أستاذه المذكور ، المتوفى سنة 1358
هجرية :
خط العلي لذي المعالي مضجعا * فيه دفنا الدين والدنيا معا
لم لا تفيض من الجوى أرواحنا * إذ لا يفيد بأن تفيض الأدمعا
الله أكبر يا لها من نكبة * هدت لأركان الهدى فتضعضعا
يوم به حكم القضاء على الورى * عنها نظام وجودها أن يرفعا
يا نازحا عن مربع الأحباب هل * أبقيت للراقي دوينك مربعا
أنزحت عن دار الغرور تجافيا * أم عالم النور أتخذت الموضعا ؟
عن عالم السفلي جزت ترفعا * لله قدرك ما أجل وأرفعا
إلى أن يقول :
أتبيت في خلد الجنان منعما * وأبيت في نار الشجون ملفعا ( 5 )
وبسندس خضر تظل مقمصا * وأظل من حزن عليك مدرعا
تهنى بك الحور الحسان وأهتني * بتتابع الزفرات دهري أجمعا
غض مصابك في الزمان علي إذ * في كل أسبوع يمر ( الأربعا ) ( 6 )
هامش
( 5 ) يقال : لفعته النار ، أي شملته من جميع نواحيه وأصابه لهيبها .
( 6 ) يشير بذلك إلى يوم الأربعاء اليوم الذي توفي فيه السيد ناصر المرثي بهذه القصيدة .