تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
صبغ البطاح من الدما حتى إذا * شاء القضا سهم الردى يرميه فهوى بسهم في الفؤاد مثلث * فوق الثرى شلت يدا راميه عجبا لمن صرف القضا بيمينه * كيف القضا في سهمه يرديه ؟ ! أفديه من ثاو ثلاثا بالعرا * يكسوه من ذاري الثرى سافيه من حوله الخفرات تندب لوعة * ثكلى يجاوب نعيها ناعيه واها لها لما بدت من خدرها * مذعورة منها الشجى تخفيه ولزينب الكبرى المصيبة إذ أتت * نحو الحسين ودمعا تذريه أهوت على الجسد الغسيل بدمه * تحنو عليه ووجهها تدميه نادته يا كهفا نلوذ بظله * فلك الشجا يا كهفنا نبديه هجمت خيول الظالمين فأحرقوا * صيواننا وتناهبوا ما فيه أشقيق روحي هل تعي لمكلم * والرأس منك على القنا عاليه ؟ ! يا مهجتي هل أستطيع تصبرا * وأرى لجسمك خيلهم تاطيه ( 2 ) ؟ ! هذي المحامل والنياق أتوا بها * كي يحملونا ، من بنا توصيه ؟ ! أنروح للأعداء ليس لنا حمى * غير العليل وما به يكفينا ؟ ! وله أيضا هذه الأبيات يرثي فيها شابا من أحبته أسمه ( سعيد ) ، ثم يعرج على مصيبة سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام : لضمائري سهم المنون أصابا * أعظم بخطب صابني أوصابا ( 3 ) جاء الكتاب ظننت فيه مسرة * فأساء لكن أعذر الكتابا
هامش
( 2 ) تاطيه : بمعنى تطأه ، وفيه تسامح . ( 3 ) أوصاب : جمع وصب ، بمعنى تحول الجسم ، أو الألم الدائم ، أو التعب .
مجلة تراثنا — صفحة 191 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث