وله أيضا في مدح أستاذه العلامة السيد ناصر الأحسائي ، قالها فيه
حينما أصيب بوعكة صحية :
أيزور أعيننا لذيذ كراها * لقلوبنا تبا فما أقساها
حتى نرى الشموس منيرة * يعلو ضياء النيرين ضياها
إنا بمن من عزيز قادر * نرجو الشفا ولنا يديم بقاها
ذات لذات المصطفى ووصيه * تنمى ومن أنواره منشاها
إن أشبهت للمرتضى بصفاته * لا ضير فيه فذاك كان أباها
ذات تجلت للأنام بهيكل * كحلت بها عين العمى فجلاها
من جد في طلب المعالي وارتقى * حتى شريعة جده أحياها
الناصر الدين الحنيف مشيد * للملة الغرا علا مبناها
لرقيه أعلى المراتب في العلا * تاقت نقيبته التي زكاها
فلذا انطوت فيها العلوم بأسرها * طي السجل ( وخاب من دساها )
ساد الأنام ولم يسده سيد * والعالمون فإنه مولاها
كانت عيالا وهو والدها الذي * كان الحمي بفضله رباها
حتى ارتقت أوج المعالي ذاتهم * أنى فلولا ذاته لولاها
شمخت على السبع الشداد برفعة * ذات له جل الذي سواها
كم واصف رام الثناء بوصفه * في شأنها لما يصب معناها
فالشمس كم أعشي بها من أعين * وبها استبان الضوء من ظلماها
عين الحياة لشارب من مائها * فاز الذي هو مرتو من ماها
يا ابن الهداة المهتدين هداتنا * خذها إليك خريدة قلناها
ليست بأهل الانتساب لقدركم * لكنها في قدر من أهداها
مجلة تراثنا — صفحة 193
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٣